تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والسببية لان قضية اطلاق حجية الامارة الحكم بالعمل على مقتضى الرأي الثاني فكما لا يجوز البناء على العمل على الاجتهاد الأول كذلك لا يكتفى بالإجزاء بما وقع منه موافقا للاجتهاد الأول هذا إذا أحرز أن الحجية بنحو الكشف والطريقية . واما إذا احرز انها على نحو الموضوعية فلا يجب إعادة الأعمال السابقة إذا كان ما اتى به وافيا بتمام الغرض والمصلحة . واما فيما شك ولم يحرز انه على اي النحوين فإن كان هناك اطلاق على أحد النحوين اخذ به وإلّا فان تردد الحال بين الطريقية والسببية على النحو الأول فلا يجب الإعادة وكان الحكم بالاجزاء لأنه قبل ظهور الخلاف كانت عنده حجة قائمة فلما ظهر الخلاف حصل عنده علم اجمالي في حصول التكليف بين ما اتى به وبين ما يأتي به وما اتى به يكون خارجا عن محل الابتلاء . فحينئذ يكون التكليف بالنسبة إلى ما يأتي به شبهة بدوية فتجرى البراءة لأنه شك في التكليف . ومما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه ( واما إذا شك ولم يحرز انها على اي الوجهين فاصالة عدم الاتيان بما يصدق معه التكليف مقتضية للإعادة في الوقت « 1 » لما عرفت انه مجرى للبراءة فلا موقع لهذا الأصل
هامش
( 1 ) وفرق بعض السادة الأجلة قدس سره في بحثه الشريف بين الشك في أن الامر الظاهري على اي نحو من انحاء السببية وبين الشك في كونه على نحو الطريقية أو السببية بجريان البراءة في الأول دون الثاني بدعوى ان الشك في الأول يرجع إلى الشك في الزائد فينتفي بالبراءة دون الثاني فإنه يكون من الشك في المسقط فيحكم العقل بالاشتغال بتوضيح منا انه على الأول يتردد الامر الظاهري بين كونه وافيا بتمام المصلحة أو غير واف بها وعلى الأخير هل يبقى شيء يمكن تداركه أم لا ؟ ويرجع -