Skip to main content

منهاج الأصول — Page 231

Contributors:

P.231
الجامع الذي هو المتعلق لا أشكال ان الاتيان بمتعلق الأمر يوجب سقوط نفس الأمر فلا موجب للاتيان به ثانيا إذ مع سقوطه لا يبقى مجال لامتثاله ويكون من قبيل الامتثال عقيب الامتثال الذي قد عرفت امتناعه إلا مع تحقق كون الفعل الاضطراري فردا للجامع وقد عرفت انه لا يكون فردا إلا وان يستمر العذر وحينئذ تارة يقطع باستمراره فيجوز له البدار إلى اتيان الفعل الاضطراري وأخرى يقطع بارتفاعه فلا يجوز له البدار للعلم بعدم الفردية وثالثة يشك بارتفاع العذر فهل يحرز بقاؤه باستصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت أم لا يحرز بقاؤه لعدم جريان استصحاب بقائه قيل بجريانه للعلم بتحقق العذر في أول الوقت ويشك في تحققه في آخر الوقت فيجرى استصحابه لتحقق أركانه وهو اليقين بالعذر والشك في بقائه ولكن لا يخفى ما فيه فان موضوع الحكم الاضطراري هو العذر في جميع الوقت وما هو المتيقن هو العذر في أول الوقت وما هو المشكوك هو بقاء العذر في آخر الوقت فليس المتيقن عين المشكوك ولو سلمنا جريانه بتقريب انا نستصحب الحال الذي أوجب العذر في أول الوقت إلى آخر الوقت فهو وان كان صحيحا إلا أنه مثبت بالنسبة إلى موضوع الحكم الاضطراري لأن ثبوت ذلك الحال في آخر الوقت مما يلزمه عقلا أو عادة ثبوت الاضطرار في جميع الوقت الذي هو موضوع الحكم الاضطراري اللهم إلا أن يقال بأنه لا مانع من جريان الاستصحاب بالنسبة إلى المكلف بتقريب ان المكلف يتيقن فعلا بالاضطرار إلى ترك جميع أفراد المبدل من أفراده العرضية والطولية ويشك في ارتفاع هذا الاضطرار فلا مانع من جريان الاستصحاب وبه يحرز موضوع الحكم الاضطراري فحينئذ يجوز له البدار ويكون ذلك الفعل الاضطراري فردا للجامع وينطبق عليه انطباق الكلي