Skip to main content

منهاج الأصول — Page 229

Contributors:

P.229
وافيا بتمام المصلحة فلا إشكال في انه يقتضي الاجزاء لأنه يعد ما أتي به وافيا بتمام المصلحة ولم يبق بعد الاتيان شيء من المصلحة فلا مجال للإعادة أو القضاء وما يقال إن كون الفعل الاضطراري وافيا بتمام المصلحة مشروط باستمرار العذر إلى آخر الوقت إذ لو تبدل حاله إلى زمان الاختيار يكشف عن أن الفعل الاضطراري غير واف بشيء من المصلحة الاختيارية فضلا عن تمامها لأنا نقول إن هذا الذي ذكر من الشرط ينبغي ان يلتزم به إذ مع عدم استمرار العذر لا مجال للنزاع في الاجزاء وعدمه ضرورة أنه لو تبين عدم استمرار العذر تبين انتفاء الأمر الاضطراري كما أنه على الاحتمال الثاني أي ما يكون وافيا ببعض المصلحة مع امكان تدارك الباقي فلا يجزي لامكان تدارك الباقي باتيان الفعل الاختياري وأما على الاحتمال الثالث فيقتضي الاجزاء فلا يأتي بالفعل الاختياري ثانيا لأن ما أتي به من الفعل الاضطراري في زمانه صحيح ولكن لا يخفى انه على اطلاقه ممنوع لما عرفت منا سابقا انه يحرم اتيان الفعل الاضطراري إذا كان علة للتفويت أو مستلزما له فان مستلزم المحرم محرم كما هو واضح . وكيف كان فقد قرب بعض الأعاظم قدس سره الاجزاء في مقام الثبوت في القضاء والإعادة فقال اما عن القضاء بان القيد المتعذر في تمام الوقت ان كان له دخل في الملاك فلا معنى لتعلق الأمر في حال الاضطرار بالفاقد وان لم يكن له دخل في الملاك كما هو مقتضى الأمر بالفاقد فتكون المأتي به في حال الاضطرار واجدا للملاك فمع تحصيله لا يجب القضاء بناء على أن موضوعه هو فوت الملاك بل لا بد وان يكون موضوعه ذلك إذ لا يعقل أن يكون موضوع القضاء فوت الواجب الفعلي مع تعلق الأمر بالفعل الاضطراري إذ تعلقه بذلك يمنع ان يكون