Skip to main content

منهاج الأصول — Page 228

Contributors:

P.228
بعملين العمل الاضطراري في هذا الحال والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار أو الانتظار والاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار ) هذا كله بالنسبة إلى الاحتمالين الأولين وأما الكلام بالنسبة إلى الاحتمال الأخير وهو ما كان الفعل الاضطراري وافيا ببعض المصلحة مع عدم امكان تدارك الباقي فاما أن يكون اتيان الفعل للاضطراري علة لتفويت مصلحة الفعل الاختياري في زمانه واما ان لا يكون علة لتفويته فعلى الأول يحرم البدار لاتيان الفعل الاضطراري لأنه مستلزم لحصول الحرام ومستلزم الحرام حرام على أنه يبنى ذلك على مسألة الضد لما هو معلوم من التضاد بين الفعلين فان قلنا بالترتب فيها كان مأمورا بالصلاة في حال الاضطرار إذا كان بانيا على عصيان ترك الواجب في زمان الاختيار وإلا حرم عليه الصلاة في حال الاضطرار ولزمه الانتظار حتى يتضيق الوقت فلو كان عنده ماء في أول الوقت وهو يعلم بطرو الاختيار له في آخر الوقت فهل له إراقة الماء في أول الوقت اعتمادا على تمكنه في آخره أوليس له ذلك فالذي ينبغي ان يقال هو التفصيل بين ما كان عازما على أن يأتي بالصلاة مع تلف الماء وبين ما لم يكن كذلك فعلى الأول لا يجوز له إراقة الماء لأنه يؤدي إلى تفويت الواجب وعلى الثاني يجوز فتحصل مما ذكرنا أنه على الاحتمال الأول أي ما يكون الفعل الاختياري
Footnote
طهارة وإذا خرج الوقت وارتفع العذر يجب عليه القضاء مع الطهارة أقول ما ذكره المحقق الخراساني قده مبنى على أن المصلحة قائمة بالصلاة في حال الاختيار إذا لم يسبقها ما يستوفى مقدار منها وبصلاتين في حالتي الاختيار والاضطرار فحينئذ يكون الأمر بين الاتيان بالفعلين الاضطراري والاختياري وبين الاتيان بالفعل الاختياري تخييريا من باب التخيير بين الأقل والأكثر فلا تغفل .