تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المعلق بما حاصله ان الطلب الناشئ عن إرادة فعلية باعثة على تحريك العضلات نحو المراد والمطلوب وتلك الإرادة إرادة تكونية لا تفتقر إلى وساطة إرادة الغير في حصول المراد بل المريد بنفسه يتكفل بالقيام بلا وساطة استعانة بالغير بخلاف الإرادة التشريعية فإنها تفتقر إلى وساطة الغير فإذا صارت الإرادة فعلية فلا بد من استتباع الطلب في مقام تحققه ولا يكاد يتخلف وهو لازم للفورية ولا يخفى انه غير تام وسيأتي بيانه ان شاء اللّه تعالى في الواجب المعلق الثاني وجود دليل عقلي ونقلي يدلان على الفورية كآية المسارعة والاستباق بناء على أن المراد من المسارعة والاستباق إلى الخير هو سبب الخير وأما ان المسارعة مما يحكم العقل « 1 » بحسنها
هامش
( 1 ) وقرب بعض السادة الاجلة في بحثه الشريف ( * ) دلالة حكم العقل على وجوب الفورية بما حاصله ان الامر لما توجه نحو المكلف فالعقل يحكم بوجوب امتثاله في أول أزمنة الامكان إذ مع تحقق القدرة لا عذر له مع التأخير اعتمادا على احتمال بقاء الامر في الزمان الثاني المساوق لمعنى التراخي فلو أخر مع تحقق القدرة عليه وانكشف ان الآمر غير راض بالتأخير عد عاصيا وليس ذلك إلّا لأجل حكم العقل بوجوب امتثاله فورا ولذا لا يبقى مجال للتمسك بالاطلاق لنفي الفورية أما اللفظي فواضح لعدم اعتبار الفورية في المدلول لكي ينفى به اعتبارها واما المقامي فإنما تجري مقدمات الحكمة حيث لا بيان وقد عرفت ان حكم العقل صالح للبيانية كما أنه يظهر من ذلك عدم جريان البراءة العقلية والنقلية إذ جريانهما في ظرف عدم البيان ومع حكم العقل بالفورية يكون بيانا وعليه يحتاج جواز التأخير الذي هو معنى التراخي إلى البيان فصح لنا دعوى ان الالتزام بان حكم العقل يعين الفورية - ( * ) وهو السيد الفقيه الأستاذ السيد أبو الحسن الاصفهاني قدس سره وهو المقصود بالتعبير بذلك في الكتاب .
منهاج الأصول — صفحة 216 | آقا ضياء العراقي