قصد التقرب وأما إذا كان الداعي للامتثال غيره كداعي المصلحة والحب والإرادة فهل يمكن اخذها أم لا قال الأستاذ قدس سره ما لفظه فاعتباره في متعلق الأمر وان كان بمكان من الامكان إلا أنه غير معتبر فيه قطعا لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم امكان اخذه فيه بديهة وقد أورد عليه بان داعي المصلحة مثل قصد الامر فان المصلحة في الخارج انما تحصل بقصد الامر مع أنها لو اعتبرت في المتعلق لا بد من فرضها حينئذ سابقة على الامر فيعود المحذور السابق وهو تقدم
هامش
- المتأخرة غير القابلة لاخذها في متعلق الخطاب كقصد التقرب في العبادة والعلم في التكاليف والايصال في المقدمة فان محذور الدور لازم في هذه المقامات فإذا لم يمكن التقيد بها لا يمكن الاطلاق بالنسبة إليها فلذا تحتاج إلى بيان آخر يتمم الجعل الأول والبيان تارة يضيق دائرته كما في المقام فان الجعل الثاني يقيد الأول بنحو نتيجة التقيد وأخرى يوسع دائرة الجعل الأول بنتيجة الاطلاق كقيام الاجماع أو الضرورة على كون التكاليف يشترك فيها الجاهل والعالم ففي الصورتين لو شك في تحقق البيان الثاني لا يتمسك باطلاق الجعل الأول نعم لا مانع من التمسك بالاطلاق المقامي وظهر مما ذكرنا ان الفرق بين التعبدي والتوصلي هو وجود جعلين أحدهما متعلق بذات الفعل والآخر بالفعل مع الدعوة على التعبدي وجعل واحد متعلق بذات الفعل على التوصلي وهو أولى من الفرق المنسوب إلى الميرزا الشيرازي الكبير قدس سره ان في متعلق الأمر العبادي قد اخذ عنوان ملازم لقصد التقرب بنحو لا ينفك عنه وجودا أو عدما بخلاف متعلق الأمر التوصلي لورود الاشكال عليه أولا انه لو فرض محالا انفكاكه يلزم عدم صحة المأتي به لو اتى به بقصد التقرب وثانيا ان هذا العنوان لا واقع له بل هو صرف فرض والأثر يترتب على ما هو موجود واقعي وقد ذكرنا في حاشيتنا على الكفاية فروقا أخر لا نطيل بذكرها