عليه لامكان ان يكون الغرض من الاعلام ان يكون داعيا لصدور الأمر المولوي وهو يستتبع العقوبة لو خالف كما لا يخفى ان قلت يلزم من تعلق الأمر بالدعوة ان يكون داعيا للداعي وهو غير معقول قلت لا ضير فيه فان رجاء المحبوبية والفرار عن العقوبة فإنهما داعيان إلى إتيان المأمور به بداعي امره فيكون داعيا للداعي ان قلت لا حاجة إلى تعلق الامر بالداعي إذ يكفي تعلقه بالفعل فقط قلت لو لم يتعلق الامر بالداعي فلربما يأتي بالفعل بلا دعوة فحينئذ يكون منافيا لغرض المولى فلا بد من التعلق حتى لا يحصل منافاة لغرض المولى ان قلت يلزم ان يتعلق الامر بأمر غير اختياري لو تعلق بالدعوة لان الداعي حينئذ عبارة عن الإرادة وهي غير اختيارية قلنا مسلم ان الإرادة غير اختيارية ولكن التكليف لا يتعلق بالامر غير الاختياري ليس على الاطلاق بل إذا لم ينشأ من الأمور الاختيارية وإما إذا كان ناشئا من الأمور الاختيارية فلا مانع من تعلق التكليف به كما في المقام بان يتصور مفسدته فينهاه أو يتصور مصلحته فيأمر به هذا غاية ما يمكن ان يستدل على امكان اخذ قصد التقرب في المأمور به ولكن التحقيق انه لا يعقل اخذها في المأمور به « 1 » لأنه لو اخذت في المتعلق يلزم ان يلاحظ المتعلق متأخرا عن الامر
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الأستاذ قدس سره في الدورة الأخيرة قوى إمكان اخذ داعي الأمر في المتعلق بتقريب ان المولى يمكن ان ينشأ بانشاء واحد وجوبيين طوليين أحدهما متعلق بنفس الحصة التي هي توأم مع الدعوة وثانيهما متعلق بالحصة مع الدعوة ولا يتوهم ان لازم ذلك استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد لأن الانشاء انما هو بطبيعي الوجوب واستفادة كل من الخصوصين بدال أخر ولا ينافي كون أحدهما محققا لموضوع آخر إذ كما يمكن ان يكون انشاء واحد ينحل إلى انشاءات متعددة في عرض واحد يمكن ان ينحل إلى انشاءات بعضها في طول -