تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لتقيده بما هو ناشئ من الامر ولا إشكال في تأخر ما هو ناشئ من الامر كالعلم به والوجه والتمييز وقصد التقرب أو مقيدا بما هو ناشئ منه لحاظا وتصورا فمع كونه كذلك كيف يعقل تعلق الامر بالمتعلق لأنه حينئذ يكون المتعلق المقيد بما هو ناشئ من الامر متقدما لحاظا تقدم الموضوع على الحكم فيلزم ان يكون ما هو متأخر لحاظا متقدما وذلك غير معقول للزوم ان يكون الشيء الواحد في اللحاظ متأخرا ومتقدما وبعبارة أخرى ان الدعوة وان كانت معتبرة بما هي موجودة
هامش
- الآخر وان شئت توضح الحال فالمقام من قبيل صدق العادل الشامل لخير الشيخ الحاكي عن السنة بواسطة أو وسائط كخبر الشيخ عن الصفار عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام فان شموله لهذه الاخبار ينحل إلى وجوبات طولية التي بعضها اخذت موضوعا للأخرى فشمول صدق العادل لخبر الشيخ الذي هو عادل بالوجدان وبذلك يتحقق خبر الصفار تعبدا وخبر زرارة كذلك فحال هذا العموم كحال بقية العمومات مثل أحل اللّه البيع فكما ان ذلك ينحل إلى انشاءات عديدة حسب تعدد الموضوعات كذلك في مثل صدق العادل إلّا ان تلك افراد عرضية وفي صدق العادل افراد طولية ولكن لا يخفى ان ذلك قياس مع الفارق فان الانحلال في مثل صدق العادل انما هو لأجل انه اخذ الموضوع على نحو الحقيقة بان يكون طبيعة سارية فحينئذ ينحل الموضوع فيتبعه الحكم فإذا تعدد الموضوع يتعدد الحكم ويكون نظير كل خبري صادق الشامل لما أخبر به ولا مانع من أن يكون بعض الأفراد يحقق موضوع الآخر وبذلك ارتفع الاشكال الوارد على شمول صدق العادل للاخبار مع الواسطة بخلاف المقام فان الامر ان تعلق بنفس المتعلق من دون قصد التقرب فلا انحلال فيه وان تعلق بالمتعلق مع قصد التقرب فيلزم ما ذكر من محذور الدور بتقريباته أو ملاكه الذي هو تقدم الشيء على نفسه واقعا أو لحاظا وهذه المحاذير لا تتأتى في مثل صادق العادل وكل خبري صادق فلا تغفل .