قبّل يده حيث إنه على ذلك المبنى ان الملحوظ في العالم ليس إلا نفس المبدأ منفصلا عن الذات فعليه لا ينسب اليه ما يكون من خواص الذات وبعبارة أخرى ان اللا بشرطية اخذت بنحو يصحح الحمل كما اخذت في الجنس أو الفصل وذلك لا يوجب حضور الذات عند حملهما بل اعتبر في المشتق نفس المبدأ من دون اعتبار حضور الذات وعليه كيف يصح ان ينسب اليه ما هو من شؤون الذات وخواصها مثل الاكرام والتقبيل وذلك لا يجري على ما اخترناه من خروج الذات من المشتق فإنها وان خرجت مفهوما إلا انها من لوازم معناه لعدم امكان تعقل المبدأ من دون تعقل الذات بل ينظر إلى المبدأ نظرا تبعيا كالنظر إلى ثياب الرجل فان النظر الأصلي تعلق بذاته والنظر إلى ثيابه تبعي ولذا صح نسبة ما هو من شؤون الذات من الأوصاف إلى الذات وانها بالنظر الأصلي هي المحمول وان حمل الوصف بلحاظ كونه من توابع الذات ومن شؤونها بنحو لا يرى بينهما المغايرة وانما يرى الاتحاد بينهما بل في مقام النظر يرى عينه وانه من مراتبه وبالجملة الذات ملحوظة بما انها متجلية بمبدإ من المبادي وأما نفس اخذ المشتق لا بشرط لا يوجب صحة الحمل ما لم تلحظ الذات ومما ذكرنا ظهر ان ملاك الحمل في المشتقات هو كون الذات من لوازم معنى المشتق فإنه بذلك تحصل الهوهوية والاتحاد وجودا الذي هو الملاك في الحمل وعمدة ما دعاهم إلى الالتزام بخروج الذات عن المشتق وانه عبارة عن نفس المبدأ هو حمل صفات الباري جل وعلا كعالم وحاكم والموجود ونحوها من الصفات مع الجزم بأنه تعالى عين العلم والحكم والوجود لا ذات له العلم أو الحكم أو الوجود لما هو معلوم ان صفاته عين ذاته بنحو لا يرى تعدد في ذاته تعالى فلا ترى في ذاته جل وعلا ذات مع صفة العلم ومن هنا كان كمال توحيده نفي الصفات عنه . ولكن
منهاج الأصول — صفحة 156
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٥٦