تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

المقصد الأول في الأوامر وفيه فصول :

الفصل الأول في مادة الأمر ، والكلام فيها من جهات ،

[ الجهة ] الأولى : ذكر القوم لمادة الامر معان متعددة

كالطلب والشيء والفعل العجيب ومطلق الفعل والشأن والحادثة والغرض واختلفوا في أن مادة الأمر موضوعة للقدر الجامع بين هذه المعاني فيكون من المشترك المعنوي أو انها موضوعة للطلب بوضع مستقل ولجامع يجمع بقية المعاني بوضع مستقل فيكون من المشترك اللفظي بين الطلب وبين ما يجمع بقية المعاني . والجامع لبقية المعاني قيل هو الشيء كما هو ظاهر كلام الأستاذ ( قدس سره ) أو الشأن كما ينسب إلى الفصول وقد أورد الأستاذ عليه ، بان الشأن ليس من المعاني لكي يؤخذ جامعا إذ لم يستعمل في معنى الشأن في مثل قوله ( شغله امر كذا ) وانما استعمل في مصداقه وهكذا بالنسبة إلى الحادثة والغرض والفعل فإنها لا تعد من معانيه إلّا إذا استعمل الأمر في مفاهيمها مع أنها لم تستعمل إلا في مصاديقها فان كون الشيء الواحد مصداقا لمفاهيم متعددة - كزيد مثلا - مصداقا للكاتب وللشاعر وللعالم لا يصحح ان تعد هذه المفاهيم من معاني زيد فلذا قال الأستاذ ما لفظه : لا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة والشيء « 1 » .
هامش
( 1 ) لا يخفى ان هذا ينافي ما ذكره أخيرا - في الكفاية - ما لفظه ، كما لا يبعد ان يكون كذلك في الأول ، أي الطلب فإنه ينافي جعل الامر حقيقة في الطلب والشيء ، اللهم إلا أن يقال : ان ما ذكره أولا انما هو باعتبار الوضع وما ذكره أخيرا فإنما هو في مقام الظهور ، ومقام الظهور لا ينافي مقام الوضع إذ الظهور يعين المراد لا الموضوع له كما أنه لا ينافي كونه مشتركا لفظيا إذ ربما -