تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
داخلا يوجب ان يكون المحمول أخص فيكون من باب حمل الأخص على الأعم وهو بالامكان لا بالضرورة لما عرفت انه لا اثر لدخوله إذ هو معنى حرفي لم يكن النظر متوجها اليه فيكون المقيد باقيا على اطلاقه وهو من حمل المساوي على المساوي وهو ضروري لا ممكن هذا ولكنه يرد عليه ان ما ذكر من البناء فاسد لأن القيد ولو كان خارجا ولكن المقيد يكون حصة توأما مع القيد فيكون أخص من المعروض وهو من باب حمل الأخص على الأعم وحمله كذلك بالامكان لا بالضرورة ثم قال الأستاذ قدس سره بالنسبة إلى الشق الثاني ( وان كان المقيد بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا فقضية الانسان ناطق ينحل في الحقيقة إلى قضيتين أحدهما قضية الانسان انسان فهي ضرورية والأخرى قضية الانسان له النطق وهي ممكنة وذلك لأن الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم تكون أوصافا فعقد الحمل ينحل إلى قضية كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ . وقضية ممكنة عند الفارابي فتأمل ) بيان ذلك انك قد عرفت منا سابقا ان النسبة الناقصة كغلام زيد تدل على وقوع النسبة والنسبة التامة تدل على ايقاعها وحينئذ تكون النسبة الناقصة متأخرة عن النسبة التامة لتأخر الوقوع عن الايقاع فإذا أبرزت النسبة الخبرية إلى عالم النطق كزيد ضارب انحلت إلى قضيتين عقد في طرف الموضوع وهو حمل زيد على زيد والمحمول في هذا العقد صار موضوعا للقضية الثانية كزيد له الضرب ولذا كانت القضية الأولى ضرورية والثانية ممكنة « 1 »
هامش
( 1 ) يتم ما ذكره قدس سره بناء على أن كل جزء من المحمول خبر مستقل مثل قولك زيد شاعر كاتب وأما بناء على أن المجموع هو الخبر كقولك هذا حلو حامض أو هذه رقبة مؤمنة فهو قضية واحدة .