تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لا يخفى ان الصفات الجارية عليه تعالى على نحو جريانها على الممكن بتقريب ان الصفات الجارية على الممكن حاكية عن ذات تجلت بمبدإ من المبادي كذلك بالنسبة إلى ذاته تعالى فإنها أيضا تحكي عن ذات تجلت بمبدإ دون مبدأ . غاية الأمر ان الصفات الجارية عليه تعالى تتجلى الذات بتلك الصفات بتجليات ذاتية وبعين ذاته لكون صفاته عين ذاته وفي الممكن تجلت الذات بمبدإ خاص بتجلى عرضي لكون صفاته زائدا على ذاته كانطباق الأبيض على الجسم الأبيض المتصف بالبياض وعلى نفس البياض فان الجسم يبض بالبياض ببياض عرضي وبياضية البياض ببياض ذاتي وهذا لا يوجب فرقا بالنسبة إلى صدق المشتق فان صدقه على نحو واحد . الأمر الرابع ان الذات تارة تتلبس بالمبدأ حقيقة كما إذا نسب إلى ما هو له كنسبته الجريان إلى الماء فتقول جرى الماء وأخرى ما يكون التلبس مجازا كما إذا نسب إلى غير ما هو له كنسبة الجريان إلى الميزاب فتقول جرى الميزاب وهذا مما لا إشكال فيه وانما الكلام في إطلاق المشتق كالجاري مثلا على الميزاب هل من باب التجوز في الكلمة أو من التجوز في الاسناد قولان اختار صاحب الفصول قدس سره الأول واعتبر الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة واختار الأستاذ قدس سره الثاني قال ما لفظه ( فاسناد الجريان إلى الميزاب وان كان اسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز إلّا انه بالاسناد لا في الكلمة ) وقد يقرب القول الأول بأن المشتق يدل على النسبة الناقصة وهي تحصل من النسبة التامة لأنها من نتائج التامة مثلا إذا نسب الجريان إلى الماء فيقال جرى الماء ثم يصدق عنوان الجاري على الماء وحينئذ اطلاق المشتق على موضوع من نتائج النسبة التامة فإن كان الانتساب إلى