شككنا في أن زيدا هل خرج من عموم أكرم العلماء أم لا ؟ فاصالة العموم تدل بان زيدا داخل تحت العام ولا تجري اصالة العموم فيما إذا دار الامر بين التخصيص والتخصص مثلا إذا علم بأن زيدا خرج من حكم العام ولكن شك في أن خروجه من الحكم مع تلبسه بالموضوع فيخرج حكما ويكون من التخصيص أو خروجه من الحكم لعدم انطباق الموضوع عليه فيكون خروجه موضوعا فيكون من التخصص فلا يتمسك باصالة العموم ليحكم بأنه خرج من الموضوع والمقام من هذا القبيل إذ الفاسدة علم بأنها غير ناهية عن الفحشاء فخرجت من الحكم ولم يدل دليل على أنها ليست بصلاة ليكون خروجها خروجا موضوعيا .
واما عن الثالث فان القضية الكلية إذا كانت بصورة الخبر احتملت الصدق والكذب فيجب تصديق ظهورها في العموم بدليل التعبد إذا كان هناك اثر عملي يترتب على مطابقتها للواقع كما هو كذلك في مفروض البحث فإذا كان دليل التعبد غير واف في الدلالة إلا بالنسبة إلى ما هو معلوم الفردية فلا تحكم بصدق القضية إلا بالنسبة إلى الافراد المعلومة الاندراج دون المشكوكة الذي وقع الكلام فيها بين الفريقين ، فإذا عكست بعكس النقيض كان العكس اللازم الصدق ليس إلا بالنسبة إلى تلك الافراد المعلومة الاندراج دون غيرها التي هي مشكوكة الاندراج . وبالجملة الذي يتحصل في القضية الكلية بمعونة دليل التعبد ليس إلا كلما علم اندراجه في مسمى الصلاة تكون ناهية عن الفحشاء والمنكر فالمستفاد من عكسها ان الذي ليس ناهيا عن الفحشاء والمنكر لم يكن من الافراد المعلومة الاندراج وهذا المعنى المستفاد من العكس لا يجدي الخصم فيما يرومه من اثبات مدعاه بالنسبة إلى خروج الفاسد عن الصلاة إذ لا يقتضي إلا الخروج عن الافراد المعلومة
منهاج الأصول — صفحة 102
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٠٢