وجود جامع بين الافراد الصحيحة ، إذ الفاسدة فاقدة لمراتب الكمالات .
الثاني : ان الظاهر من قوله ( ع ) : الصلاة قربان كل تقي ، العموم الاستغراقي وحينئذ يعم كل ما سمي بالصلاة فالفاسدة لو كانت من مصاديق الصلاة لكانت خارجة عن العموم حكما ، وهو معنى التخصيص ، وذلك منفي بحكم العام ولازمه خروجها موضوعا . وهو معنى التخصص .
الثالث : ان هذه القضية موجبة كلية تنعكس بعكس النقيض إلى موجبة كلية ، فقولنا : الصلاة قربان كل تقي ، ومعراج المؤمن ، وتتهى عن الفحشاء والمنكر تنعكس بعكس النقيض إلى قولنا : ما ليس بقربان كل تقى ليس بصلاة ، وما ليس بمعراج المؤمن ليس بصلاة ، وما لم تنه عن الفحشاء والمنكر ليس بصلاة ومن الواضح ان هذه الآثار لا تترتب على الفاسدة لفقدها تلك الكمالات .
الرابع : قوله ( ع ) : لا صلاة إلا بطهور ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فان الظاهر من النفي نفي الحقيقة ، كما هو مقتضى وضع ( لا ) لها واستعمالها في نفي الكمال في بعض الموارد من باب نفي الحقيقة ادعاء . ولكن لا يخفى ما في هذه الأدلة من النظر .
أما عن الأول : فقد عرفت مما تقدم ان قاعدة وحدة الأثر يستكشف منها وحدة المؤثر ، لو سلمت فإنما هي في الواحد بالشخص لا الواحد بالنوع . وأما عن الثاني ، فلأن اصالة العموم على ما سيأتي ان شاء اللّه انما تجري فيما إذا كان الشك في الحكم مع العلم بأنه من مصاديق الموضوع مثلا نعلم بان زيدا عالم ولكن
هامش
- فالشك في اعتبار شيء فيها شك في التكليف وان اخذ من آثار المركب فالشك في اعتبار شيء فيها شك في المحصل وهو مجرى الاشتغال .