المقام الأوّل إمكان التعبّد بالظنّ
قال جماعة بعدم إمكانه ، كابن قبة « 1 » وغيره من المتكلّمين . والمراد من الإمكان هاهنا هو الإمكان الوقوعي لا الذاتي ؛ إذ لا إشكال في إمكانه بذلك المعنى ؛ إذ ليس هو بنفسه من المحالات ، بل إن كان هناك شيء فمن جهة استلزامه للمحال كما توهّم ، لا أنّه بنفسه محال .
وهذا هو معنى الإمكان والمحال الوقوعي ، فالأوّل ما لا يستلزم من وقوعه محال ، والثاني بالعكس ؛ أي ما يستلزم من وقوعه المحذور والمحال .
وليس الإمكان الوقوعي التشريعي شيئا آخر في قبال الإمكان الوقوعي التكويني ، كما ربّما يظهر الفرق بينهما من كلام شيخنا الأستاذ رحمه اللّه ، بل هو بمعنى واحد ؛ وهو أنّه لا يقع محذور ومحال من ثبوت هذا المحمول لهذا الموضوع ، سواء أكان المحمول من الأمور الاعتبارية والتشريعية كحجّية الخبر الواحد ، أو من الأمور التكوينية كحرارة الماء أو برودته .
هامش
( 1 ) - انظر الفصول الغروية : 271 .