الأوّل : فيما إذا كان جريانهما موجبا للمخالفة القطعية العملية ، وفي هذا القسم لا يجري الاستصحابان كما تقدّم .
الثاني : أن يكون مؤدّاهما جمعا مخالفا لما هو معلوم بالتفصيل ولو لم يكن مستلزما للمخالفة العملية ، وفي هذا القسم أيضا لا يجري الاستصحابان جمعا .
الثالث : فيما إذا كان مؤدّاهما ولولا يلزم منه المخالفة العملية ولا مخالفة ما علم تفصيلا إلّا أنّه قام دليل خارجي من إجماع أو غيره على عدم جواز التفكيك بين المتلازمين واقعا ولو ظاهرا ، وهذا القسم أيضا لا يجري فيه الاستصحابان .
الرابع : فيما إذا كان يلزم الاستصحابين التفكيك بين المتلازمين واقعا بحسب الظاهر ولم يكن دليل خارجي على عدم جواز التفكيك ولو ظاهرا ، ولم يكونا مستلزمين للمخالفة العملية ولا لما هو معلوم بالتفصيل ، وفي هذا القسم يجري كلا الاستصحابان .
الخامس : فيما إذا كان لإحداهما أثر شرعي دون الآخر ، وفي هذا القسم يجري فيما له الأثر دون الآخر .
انتهى مبحث تعارض الاستصحابين ، وفي بعض هذه الأقسام الخمسة مناقشات ذكرها موجب لتطويل المقام بدون أن يكون له أثر عملي .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 705
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٧٠٥