تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
المنفصلة من جهة أنّ اعتبار ظهور القرينة عند العقلاء والعرف في مقام التفهيم والتفهّم تنجيزي ليس معلّقا على عدم ظهور ذي القرينة ، بخلاف ظهور ذي القرينة فإنّ اعتباره في مقام كشف المراد معلّق على عدم ظهور القرينة . فإذا تحقّق ظهور القرينة في القرينة المنفصلة فقهرا يسقط ظهور ذي القرينة عن الاعتبار ؛ لأنّه كان معلّقا على عدم ظهور القرينة ، وقد تحقّق . هذا كلّه في القسم الأوّل أي فيما إذا كان أحد طرفي الشكّ والاحتمال من الآثار الشرعية لبقاء الشكّ في الآخر الذي نسمّيه بالأصل السببي والأصل المسبّبي . والقسم الثاني ؛ أي ما كان الشكّ في أحدهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر ، ولكن عقلا لا شرعا فمن الواضح الجلي - بناء على عدم اعتبار أصل المثبت - عدم حكومة الأصل السببي على الآخر ، ويكون حال الأصلين حال ما إذا كان الشكّ في كلّ واحد منهما مسبّبا عن أمر ثالث ، وهو القسم الثالث من الاستصحابين المتعارضين . وفي هذا القسم لا بدّ وأن يكون منشأ التعارض هو العلم الإجمالي بكذب أحد الاستصحابين ، وإلّا فأيّ تناف وتعارض بين الحكم ببقاء شيء في موضوع مع بقاء شيء آخر في موضوع آخر لولا ذلك العلم الإجمالي ؟ ! وهذا القسم له أقسام ؛ لأنّه : إمّا أن يلزم من إجراء الاستصحابين مخالفة قطعية عملية أو لا يلزم ذلك ، ففي القسم الأوّل لا يجوز إجراء كلا الاستصحابين والجمع بينهما عند المشهور بل المتفق عليهما إلّا فيما نسب إلى المحقّقين - المحقّق الخوانساري « 1 » والمحقّق القمي « 2 » قدّس سرّهما - من القول بأنّ العلم الإجمالي
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس في شرح الدروس : 77 . ( 2 ) - قوانين الأصول 2 : 36 .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 701 | السيد البجنوردي