تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
من العقار ، وطائفة أخرى مفادها أنّها ترث ، وهكذا في سائر الموارد . وما تكلّفه الشيخ - رضوان اللّه تعالى عليه - في مقام الجمع بينها « 1 » جمع تبرّعي لا شاهد عليه ، بل طرح لظاهر كليهما ، كما هو مذكور في محلّه . وثانيا : هذا ليس إلّا احتياطا في الفروع والأحكام المحتملة المظنونة أو المشكوكة بل الموهومة ، التي هي مؤدّى تلك الطرق ، والمفروض أنّه لا يجوز أو لا يجب الاحتياط بحكم المقدّمة الثالثة من مقدّمات الانسداد بالنسبة إلى محتملات الأحكام . وخامسا : سلّمنا أنّ قضية هذا الدليل هو العمل بما هو مظنون الطريقية فليس ذلك إلّا من جهة أنّ ذلك الحكم يظنّ بأنّه مؤدّى طريق معتبر ، وهذا المعنى لا ينفكّ عن أيّ ظنّ بأيّ حكم من الأحكام الشرعية ؛ لأنّه بعد ما فرضنا أنّ الشارع جعل طرقا لأحكامه وافيا بجميعها فكلّ حكم من أحكامه لا بدّ وأن يكون مؤدّى لأحد تلك الطرق المجعولة ، ولو لم يعرف ذلك الطريق . ومعلوم أنّه لا وجه للزوم معرفة ذلك الطريق بعنوانه ، فكما أنّ القطع بكون الشيء الفلاني حكم شرعي ملازم مع القطع بأنّه مؤدّى طريق معتبر ، ولو لم يعرف ذلك الطريق بعنوانه فكذلك الظنّ . فلا يكون فرق في هذه النتيجة بين الظنّ بالطريق وبين الظنّ بالواقع . هذا ، مضافا إلى أنّ لزوم العمل بالطريق ليس لموضوعية فيه ، بل من جهة تفريغ الذمّة وتحصيل المؤمّن ، وهذا كما يحصل من الظنّ بالطريق في هذا الحال يحصل من الظنّ بالواقع بطريق أولى ؛ لأنّ الجري على طبق الظنّ بالواقع موجب للظنّ بتفريغ الذمّة يقينا ، وهذا هو الامتثال الظنّي المطلوب في هذا الحال . هذا بناء على القول بالحكومة .
هامش
( 1 ) - الاستبصار 4 : 154 - 155 .
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 188 | السيد البجنوردي