تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
التذكية في مثل هذا المورد ، والمفروض أنّ الحجّة الفعلية في حقّه وحقّ مقلّديه هو الاجتهاد الثاني ، فلا يمكن له أو لمقلّديه ترتيب أثر التذكية على لحم هذا الحيوان المذبوح بتلك الآلة ، التي هي من غير الحديد لو كان اللحم موجودا أو على جلده .

الوجه الثالث :

أنّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل اجتهادين كما ادعاه صاحب « الفصول » قدّس سرّه « 1 » ، فإذا اجتهد في واقعة واستنبط حكمها لا يبقى مجال للاجتهاد الثاني . وهذا كلام عجيب ؛ لأنّه إن أراد اجتهادين من شخص واحد في زمان واحد بالنسبة إلى واقعة واحدة فمحالية هذا من أوضح الواضحات ، ولكنّه أجنبي عن محلّ كلامنا ؛ لأنّ كلامنا في تبدّل رأي المجتهد ولا محالة يكون الرأي الأوّل في زمان والاستنباط الثاني في زمان آخر . وإن أراد عدم إمكان ذلك من شخص واحد في زمانين أو من شخصين ، ولو كان الاجتهادان في زمان واحد فبطلان هذا الكلام من البديهيات . ولا فرق في إمكان ذلك بين أن يكون جعل الأحكام على نحو القضايا الحقيقية الكلّية أو يكون على نحو القضايا الخارجية الشخصية .

الوجه الرابع :

أنّ الاجتهاد الأوّل مع الثاني مثل الدليل الناسخ والمنسوخ ، فكما أنّ الدليل المنسوخ يجب العمل على طبقه إلى زمان النسخ ، ومن زمان وجود الناسخ يجب ترتيب الأثر على الناسخ من دون نفي أثر المنسوخ إلى زمان
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 118 و 410 .