أَيْدِيَهُما
« 1 » إشكالا وجوابا ؛ فإنّ الموضوع للجلد « * » والقطع هو حدوث الزنا والسرقة في زمان من الأزمنة ، لا بقاؤهما إلى زمانهما - أي الجلد والقطع - وكذلك الأمر في سائر أبواب الحدود .
وبعبارة أخرى : استعمال المشتقّ في جميع هذه الموارد بلحاظ حال التلبّس ، ومعلوم أنّ مثل هذا الاستعمال حقيقة ، حتّى على القول بالوضع لخصوص المتلبّس .
وممّا ذكرنا ظهر : حال التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ؛ مستندا في ذلك إلى الآيتين وأمثالهما . مضافا إلى أنّ اختلاف الوضع بواسطة اختلاف وقوع الشيء محكوما عليه ومحكوما به غريب جدّا .
ثمّ إنّهم استدلّوا أيضا للأعمّ بكثرة الاستعمال في حال الانقضاء ، ومعلوم أنّ كثرة الاستعمال في خلاف ما وضع له تنافي حكمة الوضع .
وجوابه : أنّ كثرة الاستعمال في حال الانقضاء - على فرض تسليمه - تخالف حكمة الوضع بناء على وضعه لخصوص المتلبّس لو كان بلحاظ حال الانقضاء ، أمّا لو كان بلحاظ حال التلبّس - كما هو كذلك - فلا يلزم منه محذور .
ثمّ إنّ صاحب « الكفاية » قدّس سرّه بعد تمامية بحث المشتقّ وذكر المقدّمات واستنتاج النتيجة ذكر أمورا ستّة بمناسبة المقام « 2 » ، وقد ذكرنا اثنين منها بعنوان
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 38 .
( * ) - إشارة إلى هذه الآية :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ،النور ( 24 ) : 2 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 70 - 78 .