الثبوت ولا قصور من حيث الإثبات ، أما الأول فلعدم استلزام وجود الغصب في الخارج وجود الصلاة في المكان المغصوب ، بل يمكن تحقق الغصب بغير العمل الصلاتى فلا يكون الأمر بالصلاة مرتبا على عصيان النهى عن الغصب لغوا ، لتمكن المكلف حين الشروع في عصيان النهى عنه من ايجاده بعمل غير الصلاة كتمكنه من ايجاده بنفس الصلاة ، فإذا كان المكلف مختارا في فعل الصلاة وتركها حين الشروع في الغصب جاز أمره بها بشرط عصيان النهى عن الغصب ، وأما الثاني فلاطلاق الخطاب بالصلاة الشامل لمورد الاجتماع الكاشف عن تحقق ملاك الأمر فيه إلا أنه يشكل التقرب بمثل هذه الصلاة للمحذور المزبور في صحة الصلاة بناء على جواز الاجتماع بل ذلك المحذور يكون أشد لزوما منه بناء على الامتناع كما لا يخفى .
( السابع ) هل يجوز النهى عن المقدمة المحرمة بنحو الترتب فيما إذا كان الأمر بذيها فعليا لكونه أهم من ترك المقدمة المحرمة ، حيث يعصى المكلف الخطاب المتعلق بذيها ( فيه قولان ) الأول هو القول بامكان جريان الترتب فيه وقد شيده بعض الأساطين من مشايخنا ( قده ) بتحرير جهات .
( الجهة الأولى ) ان سقوط حرمة المقدمة المحرمة حيث يتوقف الواجب على ايجادها انما يتحقق فيما إذا كان وجود الواجب أهم من ترك المقدمة المحرمة ، وأما إذا تساويا في نظر العقل فلا يمكن التخيير بينهما عقلا فيما إذا كانت المقدمة متقدمة زمانا لفرض أن ملاك الحرمة تام وغير مغلوب لملاك الوجوب الغيري لتبعية قوته لقوة ملاك الوجوب النفسي في ظرفه ، والمفروض انهما متساويان وليس الوجوب النفسي فعليا في ظرف وجود المقدمة المحرمة لتستلزم فعلية وجوبه وجوب جميع مقدماته لامتناع الواجب المعلق فلم يبق في هذا الفرض ما يزاحم فعلية الحرمة في المقدمة المحرمة فلا محالة تكون حرمتها فعلية إذ مقتضيها موجود والمانع منها مفقود ( وفيه ) انه مع فرض تساوى الحرام والواجب في نظر الشارع لا بد من القول بالإباحة في مورد المزاحمة فكما يجوز ترك الواجب المتوقف على مقدمة محرمة
منتهى الأفكار — صفحة 78
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٧٨