تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وجوبه بعدمه ، ولا يكون وجوده دخيلا في تحقق ملاك وجوب الامر الآخر ، بل يكون هذا الامر الآخر واجدا لملاك وجوبه وان لم يجب فعلا لأهمية ضده الموجبة لوجوبه فعلا ، كما هو الشأن في وجوب صرف الماء في حفظ النفس المحترمة والتيمم للصلاة ، فان وجوب صرف الماء في غير الوضوء صير المكلف غير متمكن من الماء للوضوء ، فوجب عليه التيمم لوجود شرطه أعنى به عدم القدرة على الماء وعدم التمكن منه فيكون وجوب التيمم فعليا لتحقق شرطه ، ووجوب الوضوء غير فعلى لمزاحمة ما هو أهم منه له لا لعدم شرط وجوبه وقضية أن التقسيم قاطع للشركة وان كانت واضحة ولكن يكفى في قطع الشركة عدم كون التكليف بالوضوء في عرض التكليف بالتيمم بل في ظرف عصيان التيمم ولا احتياج إلى قطع شركة الخطابي طوليا فضلا عن قطع شركة الملاكى .

[ الاشكال على الجهر موضع الاخفات بنحو الترتب ]

( الثالث ) قد ذهب كاشف الغطاء ( قده ) إلى أن صحة كل من الجهر والاخفات في موضع الآخر جهلا انما هي من باب الخطاب الترتبى ، وبه دفع الإشكال المعروف من أنه كيف يجتمع استحقاق العقاب على ترك المأمور به من الجهر والاخفات مع صحة العبادة ، وقد أورد عليه بعض الأساطين من مشايخنا ( قده ) باشكالات ( منها ) ان موضوع الترتب هو كون التضاد بين متعلقى الخطابين اتفاقيا وأما إذا كان دائميا فيخرج مورده عن باب التزاحم إلى التعارض ، والجهر والاخفات من الأمور المتضادة دائما فلا يمكن جريان الترتب فيهما ( وفيه ) ما عرفت سابقا من أن دوام التضاد بين متعلقى الخطابين لا يستلزم كونهما من قبيل المتعارضين بل يجوز كونهما من قبيل المتزاحمين المشتمل كل منهما على ملاك حكمه ، ودوام التضاد لا يوجب كون أحد الخطابين لغوا وإلا لزم ذلك في صورة التضاد الاتفاقي ودخول مورده في باب التعارض مع أنه ( قده ) لا يلتزم بذلك ، فما يصحح به التزاحم في الخطاب في صورة التضاد الاتفاقي يمكن أن يصحح به التزاحم فيه في صورة التضاد الدائمى أيضا ، مثلا في صورة التضاد الاتفاقي كما يحكم بالتخيير بين الخطابين إذا