للخارج فربما تتصف النسبة المزبورة بالخارجية ، كما هو الشأن في متعلق الإرادات والعلوم وغيرهما من الصفات الوجدانية ، كالتمنى والترجى وغيرهما ، حيث أن ظرف عروضها الذهن ، وان الخارج ظرف اتصافها .
( الثانية ) انه بعد ما يكفى لاستصحاب كل طرف من النقيضين ترتب الأثر على نقيضه بلا احتياج إلى ترتب الأثر على نفسه ، لا شبهة في أنه لو ترتب الأثر على المقيد بأمر وجودي ، يكفى في نفى الأثر استصحاب نقيض المقيد بالوصف من نفى المقيد أو نفى القيد أو نفى النسبة الخارجية بينهما ، غاية الأمر لا يجرى الأصل في الأخير إلا في ظرف وجود الذات ، وإلا ففي ظرف عدمها ينتفى المقيد بنفي الذات ، ولا يكاد يستند إلى نفى النسبة ، فلا أثر لنفى النسبة حينئذ بخلاف فرض وجود الذات ، فان نفى النسبة أيضا من أحد أفراد نقيض المقيد ، وان كان في طول نفى القيد ( ثم ) انه لا فرق في هذا الأصل بين أن يكون مجراه سلب الذات أو النسبة أو القيد ، بنحو السلب التام أو الناقص ، بطور السلب المحصل لا المعدولة ، كيف والمعدولة في طول السالبة المحصلة ، إذ النسبة السلبية التي بها قوام القضية السلبية مأخوذة في محمول المعدولة ، فتصير النسبة المقومة لصيرورتها قضية ، في طول النسبة في السالبة المحصلة ، ولذا تخرج المعدولة عن كونها نقيضا للموجبة ، بل كانت من أضدادها ، فلا يكفى أثر الموجبة لجريان الأصل فيها ( وتوهم ) ان السالبة المحصلة ليست بقضية ، إذ القضية لا بد وان تشتمل على النسبة والربط بين الموضوع والمحمول فلا يكون المتصف بعنوان القضية إلا المعدولة ( كلام ظاهري ) إذ الربط بين الشيئين كما يمكن بوضع شئ على شئ كذلك يمكن برفع الشئ عن الشئ ، فكان الفرق بين النسبة الايجابية والسلبية كالفرق بين الوصل والفصل ، حيث أن كليهما نسبة ( غاية الأمر ) في الأول ايجابية وفي الأخير سلبية محضة ( فما اشتهر ) من أن مرجع السلب المحصل إلى سلب الربط قبال المعدولة الراجعة إلى ربط السلب ( ممنوع ) بل مرجع السلب المحصل إلى ربط سلبى لا ربط سلب كما لا يخفى ( نعم ) النسبة السلبية
منتهى الأفكار — صفحة 259
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٥٩