تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
التقييد فتدبر جيدا ) . ( الثالث ) ما عن بعض من أن اصالة العموم انما تكون متكفلة لرفع الشك من ناحية الشارع الذي يكون في المقام منحصرا بالشبهة الحكمية ، ولا تكون متكفلة لرفع الشبهة في الموضوع الناشئة من قبل الأمور الخارجية ( ومن المعلوم ) ان الشك في مطابقة عموم وجوب اكرام العالم مثلا للواقع من جهة احتمال حصر العلماء في العدول نشأ عن الشبهة الموضوعية ، ومثل هذا الشك ليس من شأن الشارع رفعه . ( هذا ) ويرد عليه ان ما ليس من شأن الشارع رفعه هو الشك في المصداق الجزئي الخارجي ، وأما رفع الشك عنه بجعل طريق بعنوان كلى فشأنه ذلك ، ولذا جعل الشارع امارات كثيرة لتشخيص الموضوعات الخارجية كاليد والبينة والسوق فمن الممكن كون أمره بالأخذ بالظهور في أمثال المقام أيضا مثل أمره بأخذ اليد والسوق وأمثالهما ( وتوهم ) انه لو سلم كون شأنه ذلك ، ولكن السيرة في هذه الظواهر انما قامت على حجيتها من حيث الشبهة الحكمية لا الموضوعية للحكم الواقعي ( مدفوع جدا ) بل السيرة قامت على الأخذ بالظاهر مهما احتمل مطابقته للواقع ( الرابع ) ما عن شيخنا الأستاذ « قده » من أن الحجية بعد ما كانت منحصرة في الظهور التصديقي المبنى على كون المتكلم في مقام الإفادة والاستفادة ، انما يتحقق في فرض تعلق قصد المتكلم بابراز مرامه باللفظ ، وهو فرع التفات المتكلم بما تعلق به مرامه ، وإلا فمع جهله به واحتماله خروجه عن مرامه ، فكيف يتعلق قصده بابراز مرامه باللفظ ، ومن المعلوم ان الشبهات الموضوعية طرا من هذا القبيل ( ومرجع هذا الوجه ) إلى منع كون المولى في مقام إفادة المرام بالنسبة إلى ما كان هو بنفسه مشتبها فيه ؛ فلا يكون الظهور حينئذ تصديقا كي يكون واجدا لشرائط الحجية ؛ لا إلى منع شمول دليل الحجية للظهور من حيث كونه امارة لتعيين الموضوع كما توهم ؛ كيف ومع الاغماض عما ذكرنا لا قصور في جعل المولى هذا الظهور أيضا من الامارات على تعيين الموضوعات كسائر الامارات المجعولة منه حتى
منتهى الأفكار — صفحة 256 | الميرزا هاشم الآملي