الأخذ بعموم العام أيضا ، من دون فرق في هذا أيضا بين أن تكون الشبهة مفهومية أو مصداقية كما هو ظاهر ، ولا فرق فيما ذكرنا كله ، بين أن تكون نتيجة التخصيص تقييد مدخول العام وتعنونه بنقيض الخاص ، أو تكون نتيجته تقييد ما هو الحجة فعلى أي تقدير ما يكون الملاك لعدم امكان الأخذ بالعام في الشبهة المصداقية ، هو الملاك لعدم امكان الأخذ به في الشبهة المفهومية ، ضرورة أن دليل الخاص من حيث اجماله لو أوجب الاجمال في دليل العام ( فحينئذ ) لا يمكن التمسك بالعام في كلا المقامين ، وان لم يوجب الاجمال فيه كما هو الأساس في الشبهة المفهومية فكذلك يكون الأمر في الشبهة المصداقية أيضا .
( الأمر الثالث ) بعد ما عرفت من عدم امكان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ، فهل يمكن ادراج الفرد تحت العام بجريان أصل العدم الأزلي أم لا ( قولان ) الأقوى امكان التمسك به في بعض الفروض ( تقريب ذلك ) يتوقف على تمهيد مقدمات .
( الأولى ) انه بعد ما كان مرجع تقييد شئ بشئ إلى اعتبار إضافة بين الشيئين ، فمركز هذه الإضافة ليس إلا الذهن ، كيف وقد يكون طرف هذه الإضافة الطبائع بالإضافة إلى خصوصياتها المفردة ، وكذا الذوات بالنسبة إلى أوصافها ، ومن البديهي اقتضاء النسبة المزبورة اثنينية الطرفين . وان صقع هذه التجزئة والتجريد بين الطبائع وخصوصياتها ليس إلا الذهن ، وإلا فالخارج ظرف اتحادهما كما هو الشأن بين الذوات وأوصافها ، إذ الخارج ظرف اتحادها مع الوصف بنحو لا يتصور تخلل عدم بينهما ، مع أن شأن النسبة المزبورة ذلك ( ومن هنا نقول ) ان سنخ هذه النسب غير سنخ الإضافات المقولية والنسب الخارجية الموجبة لاحداث هيئة للطرفين في الخارج ( نعم ) قد تطابق هذه النسبة الاعتبارية مع الإضافة المقولية ، ولكن مجرد ذلك لا يقتضى ارجاعها إليها ( وحينئذ ) لا محيص من الالتزام بأن ظرف عروض التقيدات ذهني ، وحيث أن طرفيها قد لوحظا مرآتا
منتهى الأفكار — صفحة 258
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٥٨