تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
اجمال المخصص من جهة دورانه بين المتباينين ، ( وأما ) إذا كان اجماله من جهة دورانه بين الأقل والأكثر فالمشهور سقوط العام عن الحجية في المقدار المتيقن من الخاص ويكون حجة فيما بقي ( والسر فيه ) ما عرفت من أن المخصص المنفصل لا يصادم ظهور العام بل يصادم حجيته ، وحينئذ فإنه يصادمها بالمقدار الذي يكون حجة فيه وهو المقدار المعلوم منه ، فيقدم على العام في الحجية لأقوائيته منه ، وأما فيما زاد على المقدار المعلوم فلا يكون حجة كي يصادم العام في الحجية فالعام يبقى على حجيته فيه كما لا يخفى . ( هذا ) والذي ينبغي ان يقال إنه ( تارة ) نقول بكون المخصص المنفصل موجبا لتغير عنوان موضوع العام بنقيض الخاص في مقام الحجية وان لم يكن موجبا لتغير ظهوره ( وأخرى ) نقول بأن العام لا يفرق حاله بعد التخصيص عن حاله قبله من جهة العنوان المأخوذ في دليله ؛ بل تخرج أفراد الخاص عنه كما لو ماتوا وعلى الأول ان كان ظاهر التخصيص اخراج ما علم من الخاص بحيث يصادم مع حجية العام فيما علم كونه من الخاص ؛ فالأمر كما بنى عليه المشهور من حجية العام فيما بقي من المقدار المعلوم من الخاص ( ضرورة ) ان المخصص إذا كان يصادم العام بالمقدار المعلوم من الخاص وهو القدر المتيقن منه ، فالعام بما له من الظهور في العموم يبقى على حجيته فيما زاد على المقدار الذي يصادمه فيه الخاص بلا مزاحم ؛ هذا وان كان ظاهر التخصيص اخراج ما ينطبق عليه الخاص واقعا كما هو متبادر من التخصيص ؛ فلازم ذلك سراية اجمال الخاص إلى العام حكما وان لم يسر اليه واقعا وفي الحقيقة ( ضرورة ) ان الخارج عنه الأفراد المخصوصة المشار إليها بالعنوان المردد بين الأقل والأكثر ؛ فيقطع اجمالا بعدم حجية العام في المقدار المردد بين الأقل والأكثر ( وحينئذ ) فلا يثمر ظهور العام في العموم بعد العلم بتخصيصه بأفراد يشار إليها بعنوان مردد . ( وتوهم ) ان الخاص حيث يكون مجملا فلا يكون حجة إلا في المقدار المعلوم
منتهى الأفكار — صفحة 248 | الميرزا هاشم الآملي