تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
سواء كان التخصيص انواعيا أم افراديا انما يزاحم اطلاق المدخول ، فيكون مقيدا له ولا يكون مصادما للعموم أبدا . فإذا كان للمدخول اطلاق من جهات عديدة ، وفرض ورود مقيد عليه من جهة وارتفع اطلاقه من تلك الجهة فلا وجه لرفع اليد عن اطلاقه من بقية الجهات كما هو الحال في غير المقام من موارد التمسك بالإطلاق ( انتهى ) موضع الحاجة من مرامه . ولا يخفى أن ما أفاده « قده » بناء على ما بنى عليه في غاية المتانة ، إلا أن مبناه خال عن السداد ، إذ مضافا إلى ما عرفت من عدم كون الأدوات موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول ، ومع فرضه لا مجال لتقدم ذلك على الاطلاق الشمولي ، ولا مجال أيضا لارجاع التخصيص إلى تقييد المدخول خصوصا إذا كان عمومه افراديا ( إذ يكون وزان التخصيص وزان طريان الفقد على بعض الأفراد فهل يرضى الذوق السليم ايجاب فقد بعض الأفراد لتعنون المدخول بعنوان غيره ) يبقى مجال السؤال عن أن الأدوات ، هل هي موضوعة لاستيعاب المراد من المدخول المستكشف بالقيد الأعم من المتصل والمنفصل الملازم لتصادم المنفصل منه مع ظهور العام بحيث ينقلب ظهوره بعد وصول ذلك ، فكان الظهور التصديقي منوطا بعدم ورود البيان بالأعم من المتصل والمنفصل حتى يكون الدليل المنفصل قرينة على هدم الظهور كما يظهر ذلك منه « قده » في المبحث السابق ، أو هي موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول المستكشف بالدليل المتصل حتى لا يصادم الدليل المنفصل ظهور العام ، بل يصادم حجيته كما يصرح بذلك في المبحث الآتي . ( حجة المفصّل ) ان العام إذا خصص بالمتصل فالظهور من الأول ينعقد في الخاص فكأنه ما خصص أصلا فيجب الأخذ به ، وأما في المنفصل فينعقد الظهور في العام وبعد التخصيص ينكشف ان العام ما استعمل في معناه فيكون مجازا لا محالة فلا يكون له ظهور في الباقي لأن مراتب المجازاة متعددة ولا موجب لتعيين أحدها أعنى به تمام الباقي من دون قرينة دالة عليه ( هذا ) وقد ظهر فساده مما سبق من أن