تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
- أي التربّص - لكون المقام من قبيل الدوران بين تخصيص لعامّ أو تخصيصين لعامّين ، ضرورة أنّ عموم قوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
صار مخصّصا بما دلّ على اختصاص الحكم بالرجعيّات ، وشكّ في عروض التخصيص بقوله :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ . . .
فأصالة العموم فيه ممّا لا معارض له . وما في كلامهم : من كون المقام من قبيل الدوران بين التخصيص والاستخدام في الضمير « 1 » ، من غريب الأمر ، لأنّه يخالف مذاق المتأخّرين في باب التخصيص من عدم كونه تصرّفا في ظهور العامّ ، فقوله :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ . . .
مستعمل في العموم ، وضمير بعولتهنّ - أيضا - يرجع إليها من غير استخدام وتجوّز ، والمخصّص الخارجيّ في المقام ليس حاله إلاّ كسائر المخصّصات من كشفه عن عدم تعلّق الإرادة الجدّيّة إلاّ ببعض الأفراد في الحكم الثاني ، أي الأحقّيّة ، وذلك لا يوجب أن يكون الحكم الأوّل كذلك بوجه ، بل هذا أولى بعدم رفع اليد عنه من العامّ الواحد إذا خصّص بالنسبة إلى البقيّة . وأمّا حديث الاستخدام والمجازيّة في الإسناد أو في اللفظ ، فليس بشيء ، لأنّ الضمائر على ما تقدّم في باب الوضع « 2 » ، وضعت لإيقاع الإشارة الخارجيّة ، فلا بدّ لها من مرجع مشار إليه ، والرجعيّات لم تذكر في الكلام ، ولم تعهد في الذهن ، فلا معنى للرجوع إليها ، وقد عرفت في المجاز أنّه متقوّم
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 194 ، فوائد الأصول 2 : 551 - 552 . ( 2 ) وذلك في صفحة : 96 من الجزء الأول من هذا الكتاب .