فيه احتمالات :
الاحتمال الأوّل : ما يعبّر عنه المتأخّرون « 1 » بإلغاء الخصوصيّة ، مثل قوله :
( رجل شكّ بين الثلاث والأربع ) « 2 » . ، ولا شبهة في أنّ العرف يرى أنّ الحكم إنّما هو للشكّ بينهما من غير دخالة للرجوليّة فيه .
الاحتمال الثاني : المعنى الكنائي الّذي سيق الكلام لأجله ، مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق ، كقوله :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 3 » ، إذا فرض كونه كناية عن حرمة إيذائهما ، ولم يكن الأفّ محكوما بحكم .
الاحتمال الثالث : ما إذا سيق الكلام لأجل إفادة حكم فأتي بأخفّ المصاديق - مثلا - للانتقال إلى سائرها ، مثل الآية المتقدّمة إذا كان الأفّ محكوما بالحرمة أيضا .
الاحتمال الرابع : الحكم الغير المذكور الّذي يقطع العقل به بالمناط القطعيّ من الحكم المذكور ، كقوله : « أكرم خدّام العلماء » ، حيث يعلم بالمناط القطعيّ وجوب إكرام العلماء .
الاحتمال الخامس : الحكم المستفاد من القضيّة التعليليّة ، كقوله : « الخمر حرام لأنّه مسكر » .
فيمكن أن يكون المراد من الموافق بعض هذه الاحتمالات ، أو جميعها ،
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 : 266 - 267 .
( 2 ) ورد مضمون هذا السؤال في عدّة روايات ، راجع الوسائل 5 : 320 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 3 ) الإسراء : 23 .