وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
إلى قوله تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 1 » ، وسواء كان الحكمان من سنخ واحد كالمثال الأوّل ، أو لا كالثاني .
وأمّا إذا كان الحكم واحدا ، مثل قوله :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
، حيث أنّ حكم التربّص ليس لجميعهنّ ، فلا نزاع .
وليعلم : أنّه لم يتّضح من كلامهم أنّ النزاع يختصّ بما إذا علم من الخارج أنّ الحكم غير عامّ لجميع أفراد المرجع ، كالآية الشريفة ، أو يختصّ بما إذا علم ذلك بقرينة عقليّة أو لفظيّة حافّة بالكلام - مثل قوله : « أهن الفسّاق ، واقتلهم » ، حيث علم المخاطب حين إلقاء الكلام إليه أنّ حكم القتل ليس لجميع أفراد الفسّاق - أو يعمّهما .
ظاهر التمثيل بالآية الشريفة عدم الاختصاص بالثاني ، بل لا يبعد أن يكون ذيل كلام المحقّق الخراسانيّ « 2 » شاهدا على التعميم لهما على تأمّل .
وكيف كان ، إن كان محطّ البحث أعمّ منهما فالتحقيق التفصيل بينهما ، بأن يقال :
إذا كان الدالّ على اختصاص الحكم ببعض الأفراد منفصلا ، كالآية الشريفة حيث تكون في نفسها ظاهرة في عموم الحكم لجميع أفراد العامّ ، وأنّ بعولة جميع المطلّقات أحقّ بردّهنّ ، لكن دلّ دليل خارجيّ بأن لا رجوع في طلاق البائن ، فلا إشكال في بقاء العامّ على عمومه بالنسبة إلى حكمه
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) الكفاية 1 : 363 .