بالمخصّص « 1 » ، ونحن نبحث على فرض العلم وعدمه .
الأمر الثاني :
لا إشكال في أنّ البحث منحصر بالمنفصلات ، دون المتّصلات باحتمال عدم الوصول ، لعدم اعتناء العقلاء به ، لأنّ احتماله منحصر بسقوطه عمدا ، أو خطا ، أو نسيانا ، والأوّل مخالف لفرض وثاقة الراوي ، والأخيران مخالفان للأصل العقلائيّ ، وسيظهر أنّ مناط لزوم الفحص ليس في المتّصل .
الأمر الثالث :
فرّق المحقّق الخراسانيّ بين الفحص هاهنا وبينه في الأصول العمليّة ، قائلا : بأنّ الفحص هاهنا عمّا يزاحم الحجّة ، بخلافه هناك ، فإنّه من متمّماتها ، ضرورة أنّ العقل لا يستقلّ بقبح العقاب مع البيان الواصل بنحو متعارف ، وإن لم يصل إلى المكلّف بواسطة عدم فحصه « 2 » .
والتحقيق : أنّ الفحص هاهنا - أيضا - عن متمّم الحجّيّة ، لا عن مزاحمها ، ويتّضح بعد بيان دليل لزوم الفحص « 3 » ، فانتظر .
الأمر الرابع :
أنّ البحث لا يختصّ بالعامّ ولا بالأدلّة اللفظيّة ، بل يجري في المطلق قبل الفحص عن المقيّد ، وفي الظاهر قبل الفحص عن معارضه ، وفي الأصول العقليّة قبل الفحص عن الأدلّة ، ومناط الجميع واحد ، كما سيتّضح لك .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 202 - سطر 15 - 23 .
( 2 ) الكفاية 1 : 354 .
( 3 ) وذلك في صفحة : 276 من هذا الجزء .