العلاّمة - أعلى اللّه مقامه - نذر النافلة قبل الفريضة « 1 » ، مع أنّ الأمثلة غير مربوطة بالدعوى ، لأنّ المدّعى التمسّك بالعامّ المخصّص لكشف حال الفرد ، وهي ليست من هذا القبيل ، فإنّ الإحرام قبل الميقات حرام ، وبالنذر يصير واجبا بدلالة الأخبار ، وكذا الصوم في السفر ، وصيرورة الشيء بالنذر واجبا بدليل خاصّ غير التمسّك بالعموم لكشف حال الفرد .
التنبيه الخامس في التمسّك بالعامّ عند الشكّ بين التخصيص والتخصّص
لو علم عدم محكوميّة فرد بحكم العامّ ، ودار أمره بين التخصيص والتخصّص ، فهل يجوز التمسّك بأصالة العموم لكشف حال الفرد ، فيقال :
إنّ إكرام جميع العلماء واجب بحكم أصالة العموم ، فإذا لم يجب إكرام شخص يستكشف أنّه ليس بعالم بحكم عكس النقيض ، كما أنّ صدق « كلّ نار حارّة » ملازم لصدق « كلّ ما لم يكن حارّا لم يكن نارا » « 2 » ؟
الظاهر : عدم جواز التمسّك ، لا لما ذكره المحقّق الخراسانيّ « 3 » ، وقرّره تلميذه المحقّق في مقالاته « 4 » : من أنّ أصالة العموم وإن كانت حجّة ، لكن غير
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 188 .
( 2 ) مطارح الأنظار : 196 - سطر 12 - 14 .
( 3 ) الكفاية 1 : 350 - 352 .
( 4 ) مقالات الأصول 1 : 153 - 154 .