بقاء الحيوان في الدار وإثبات حكم قسم منه بواسطة العلم بالانحصار .
فقد اتّضح ممّا ذكرنا : عدم جريان استصحاب الأعدام الأزليّة في أمثال المقام مطلقا .
التنبيه الرابع في التمسّك بالعامّ لكشف حال الفرد
قد عرفت عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، فلا مجال للتمسّك بعموم وجوب الوفاء بالنذر إذا شكّ في صحّة الوضوء بمائع مضاف ، فضلا عن دعوى كشف حال الفرد والحكم بصحّته مطلقا ، ضرورة أنّ العموم قد خصّ بمثل : ( لا نذر إلاّ في طاعة اللّه ) « 1 » أو قيّد به ، فلا بدّ من إحراز الموضوع للحكم بالوجوب ، والعامّ غير كفيل به ، فضلا عن كفالته لكشف الصحّة وكونه طاعة للّه ، أو لكشف إطلاق الماء مع الشكّ فيه .
هذا ، وقد أيّد المحقّق الخراسانيّ « 2 » تلك الدعوى بما ورد من صحّة الإحرام قبل الميقات « 3 » والصوم في السفر إذا تعلّق بهما النذر « 4 » ، وأضاف شيخنا
هامش
( 1 ) انظر كنز العمّال 16 : 713 - 46478 بتفاوت يسير في ألفاظه .
( 2 ) الكفاية 1 : 348 .
( 3 ) الوسائل 8 : 236 باب 13 من أبواب المواقيت .
( 4 ) الكافي 4 : 143 - 9 باب من جعل على نفسه صوما . . . من كتاب الصوم ، الوسائل 7 :
141 - 7 باب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم .