تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أخذ الموضوع مفروض الوجود ، فيكون العالم الموجود إذا لم يكن فاسقا موضوعا . وهذا - مضافا إلى كونه مجرّد فرض - أنّ صحّة الاستصحاب فيه منوطة بوحدة القضيّة المتيقّنة مع المشكوك فيها ، وهي مفقودة ، لأنّ الشيء لم يكن قبل وجوده شيئا لا ماهيّة ولا وجودا ، والمعدوم لا يقبل الإشارة لا حسّا ولا عقلا ، فلا تكون هذه المرأة - الموجودة - قبل وجودها هذه المرأة ، بل تكون تلك الإشارة من أكذوبة الواهمة واختراعاتها . فالمرأة المشار إليها في حال الوجود ليست موضوعة للقضيّة المتيقّنة الحاكية عن ظرف العدم ، لما عرفت أنّ القضايا السالبة لا تحكي عن النسبة ، ولا عن الوجود الرابط ، ولا عن الهوهويّة بوجه ، فلا تكون للنسبة السلبيّة واقعيّة حتّى تكون القضيّة حاكية عنها ، فانتساب هذه المرأة إلى « قريش » مسلوب أزلا ، بمعنى مسلوبيّة « هذيّة » المرأة و [ القرشيّة ] والانتساب ، لا بمعنى مسلوبيّة الانتساب عن هذه المرأة وقريش ، وإلاّ يلزم كون الأعدام متمايزة حال عدمها ، وهو واضح الفساد ، فالقضيّة المتيقّنة غير القضيّة المشكوك فيها . بل لو سلّم وحدتهما كان الأصل مثبتا ، لأنّ المتيقّن هو عدم كون هذه المرأة قرشيّة باعتبار سلب الموضوع ، أو الأعمّ منه ومن سلب المحمول ، واستصحاب ذلك وإثبات الحكم للقسم المقابل أو الأخصّ مثبتٌ ، لأنّ انطباق العامّ على الخاصّ - في ظرف الوجود - عقليّ ، وهذا كاستصحاب