ضرورة أنّ ارتفاع الموضوع المقيّد بما هو مفاد « كان » الناقصة إنّما يكون بعدم اتّصاف الذات بذلك القيد على نحو السالبة المحصّلة ، لا على نحو « ليس » الناقصة .
فمفاد قضيّة « المرأة تحيض إلى خمسين إلاّ القرشيّة » : أنّ المرأة التي لا تكون متّصفة بكونها من قريش تحيض إلى خمسين ، لا المرأة المتّصفة بأن لا تكون منها ، والفرق بينهما : أنّ القضيّة الأولى سالبة محصّلة ، والثانية مفاد « ليس » الناقصة ، فلا مانع من جريان الأصل لإحراز موضوع العامّ « 1 » .
في جريان الأصل المحرز لموضوع العامّ
ونحن قد استقصينا البحث عن هذا الأصل في البراءة « 2 » والاستصحاب « 3 » ، لكن نشير إلى ما هو التحقيق إجمالا ، وهو يتوقّف على مقدّمات :
الأولى : أقسام القضايا بلحاظ النسبة :
قد تقدّم في وضع الهيئات أنّ القضايا على قسمين : حمليّة غير مؤوّلة ، وحمليّة مؤوّلة . والقسم الأوّل لا يشتمل على النسبة ، لا موجباتها ولا سوالبها ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 468 - 469 .
( 2 ) تهذيب الأصول 2 : 275 - 283 .
( 3 ) الرسائل - للمصنّف قدّس سرّه - رسالة في الاستصحاب : 138 - 144 .