تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الأفراد الخارجيّة . وأمّا ما ذكره أخيراً : من جواز التمسّك في الشبهة المصداقيّة في مخالفة الكتاب ، لأجل أنّ رفعها بيد المولى . ففي غاية الغرابة ، لأنّ الكلام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، ولا شبهة في أنّ رفعها لم يكن بيد المولى ، وما بيده رفعها هي الشبهة الحكميّة ، لا المصداقيّة ممّا فرضت من الأمور الخارجيّة . هذا ، مع أنّ المثالين يكونان من الاستثناء المتّصل بحسب الأدلّة ، ممّا لا يجوز التمسّك فيه بالعامّ بلا إشكال . حجّة القول بجريانه مطلقا : أنّ مثل تلك الأوصاف - أي القرشيّة ، والقابليّة للذبح ، ومخالفة الكتاب والسنّة - من أوصاف الشيء في الوجود الخارجيّ ، لا من لوازم الماهيّات ، فيمكن أن يشار إلى مرأة ، فيقال : « إنّ هذه المرأة لم تكن قرشيّة قبل وجودها » ، فيستصحب عدمها ، ويترتّب عليه حكم العامّ ، لأنّ الخارج من العامّ هو المرأة التي من قريش ، والتي لم تكن منه بقيت تحته ، فيحرز موضوع حكم العامّ بالأصل . وقد يقال في تقريبه : إنّ العامّ شامل لجميع العناوين ، وما خرج منه هو عنوان الخاصّ ، وبقي سائرها تحته ، فمع استصحاب عدم انتساب المرأة إلى قريش أو عدم قرشيّتها ينقّح موضوع العامّ « 1 » . وقد يقال : إنّ أخذ عرض في موضوع حكم بنحو النعتيّة ومفاد « كان » الناقصة ، لا يقتضي أخذ عدمه نعتا في موضوع عدم ذلك الحكم ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 346 .