مثله يكون الانحلال محالا ، فيجب الرجوع إلى قواعد اخر .
هذا حال كلّ من الدليلين مع صاحبه ، فهل يدلاّن على عدم مدخليّة شيء آخر شريكا معهما ، أو عديلا لهما ؟
الظاهر ذلك لو قلنا بأنّ الدلالة على المفهوم وكذا الدلالة على الاستقلال بالإطلاق ، للزوم رفع اليد عن أصالة الإطلاق بمقدار الدلالة على القيد ، بخلاف ما لو قلنا : إنّها بالوضع أو الانصراف ، لعدم الدليل عليه بعد رفع اليد عن المعنى الحقيقيّ والانصرافيّ .
الأمر الثالث في تداخل الأسباب والمسبّبات
إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، فهل [ يلزم ] الإتيان بالجزاء متعدّدا حسب تعدّد الشرط ، أو يكتفي بإتيانه دفعة واحدة ؟
ينبغي تقديم مقدّمات :
الأولى : في تحرير محلّ النزاع :
إنّ البحث قد يقع قبل الفراغ عن إحراز استقلال الشروط ، كما إذا احتمل أنّ الشروط ترجع إلى شرط واحد ، ويكون كلّ جزء للسبب . وهذا ليس محطّ البحث في تداخل الأسباب والمسبّبات .