والوضوء ، وأمّا مع عدم قبول التكثّر فلا محيص عن التداخل ، كقتل زيد ، ومثله خارج عن محلّ النزاع .
وقد يقال « 1 » : إنّ الجزاء الغير القابل للتكثّر إن كان قابلا للتقييد يكون داخلا في النزاع ، كالخيار القابل للتقيّد بالسبب ، كالتقيّد بالمجلس والحيوان والعيب وغيرها ، مع أنّه أمر واحد هو ملك فسخ العقد وإقراره - ومعنى تقيّده بالسبب هو أنّه يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس فيسقطه ، أو يصالح عليه ، ويبقى له الخيار المستند إلى الحيوان - وكالقتل لأجل حقوق الناس ، فلو قتل زيدٌ عمرا وبكرا وخالدا ، فقتله قصاصا وإن لم يقبل التعدّد إلاّ أنّه قابل للتقيّد بالسبب ، أي يلاحظ استحقاق زيد للقتل باعتبار قتله لعمرو ، فلو أسقط ورثة عمرو حقّ القود لم يسقط حقّ ورثه بكر وخالد . انتهى .
وفيه ما لا يخفى : فإنّ الخيار إذا كان واحدا غير قابل للتكثّر مع اجتماع الأسباب عليه ، فلا يمكن إسقاطه من قبل أحدها وإبقاؤه من قبل غيره ، لأنّ الإسقاط لا بدّ وأن يتعلّق بالخيار الجائي من قبل كذا ، ومع الوحدة لم يكن ذلك غير الجائي من قبل غيره .
وإن كان الخيار متعدّدا بالعنوان - بحيث يكون خيار المجلس شيئا غير خيار العيب - فيخرج عن محلّ البحث ، أي تداخل الأسباب ، وإن كان كلّيّا قابلا للتكثّر فيرجع إلى الفرض الأوّل .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 491 .