وكذا الحال في القتل ، فإنّ حقّ القود إمّا واحد ، فلا يمكن إسقاطه من قبل سبب وإبقاؤه من قبل الآخر ، أو متعدّد عنوانا فيخرج عن محطّ البحث ، أو كلّيّ قابل للتكثّر فيدخل في الفرض الأوّل .
ثمّ لا يخفى أنّ عدم قبول القتل للتكثّر غير مربوط بعدم قبول حقّ القود له . والقائل خلط بينهما .
الرابعة : في إمكان التداخل وعدمه :
لا بدّ قبل الدخول في المقصود من إثبات إمكان التداخل وعدمه :
أمّا إمكان التداخل - بمعنى اجتماع أسباب متعدّدة شرعيّة على مسبّب واحد - فلا إشكال فيه ، لأنّ الأسباب الشرعيّة ليست من قبيل العلل التكوينيّة ، فللشارع جعل إيجاب الوضوء عقيب النوم في صورة انفراده ، وعقيب البول والنوم في صورة اجتماعهما ، أو جعل السبب بناء على جوازه .
والمعروف جواز اجتماع العلل التكوينيّة على معلول واحد بتأثير الجامع بينها فيه « 1 » ، وربّما يمثّل له بأمثلة عرفيّة ، والتحقيق امتناعه ، وفي الأمثلة خلط ، وتحقيقه موكول إلى محلّه .
وأمّا عدم التداخل فقد يقال بامتناعه ، لأنّ تعلّق الوجوبين بالطبيعة المطلقة غير معقول ، وتعلّق الوجوب بفردين من الطبيعة تعاقبا غير معقول
هامش
( 1 ) درر الفوائد - طبعة جماعة المدرّسين - 1 : 192 هامش 1 .