الجزاء على العلّة المنحصرة ، ولازمه الانتفاء عند الانتفاء ، فتكون الدلالة على الحصر لفظيّة بناءً على الوضع له ، وعلى المفهوم دلالة التزاميّة .
وأما على مسلك القُدماء - على ما نَسب إليهم بعض أجلّة العصر [ 1 ] - من أن المفهوم مستفاد من وجود القيد ، وأنّ الظاهرَ من إتيان القيد بما أنّه فعل اختياريّ للمتكلم دخالتهُ في الموضوع ، وأنه مع انتفائه ينتفي الحكم ، فتكون دلالته عليه بغير الدلالات اللفظيّة الالتزاميّة ، كما هو كذلك عند المتأخرين بناءً على استفادة الحصر من الإطلاق ، وسيتّضح الفرق بينهما .
ويمكن انطباق تعريف الحاجبيّ [ 2 ] على كل من المسلكين ، فإنّه عرف
هامش
[ 1 ] نهاية الأصول 1 : 270 ، الحاشية على كفاية الأصول 1 : 438 - 441 و 463 - 464 .
بعض أجلّة العصر : هو السيد حسين ابن السيّد علي الطباطبائي البروجردي ، أحد كبار زعماء الإماميّة ، أستاذ العلماء والفقهاء . ولد عام ( 1292 ه - ) في « بروجرد » درس عند والده مبادئ العلوم ثم هاجر إلى أصفهان فحضر عند كبار علمائها ، وبعدها هاجر إلى عاصمة العلم النجف الأشرف ، فحضر بحث المحقق الخراسانيّ وشيخ الشريعة الأصفهاني .
وبعد أن نال من العلم حظّا وافرا عاد إلى بلاده ، وطلب منه علماء « قم » وطلبتها أن يقيم عندهم فأجاب ، وذلك في سنة ( 1364 ه ) وبعد وفاة السيد أبي الحسن الأصفهاني صار المرجع الأكبر للشيعة ، له عدّة مصنّفات قيّمة أهمّها ، جامع أحاديث الشيعة .
توفي عام ( 1380 ه ) ودفن في جوار السيّدة معصومة - عليها السلام - في المسجد الأعظم الّذي بناه .
انظر طبقات أعلام الشيعة 2 : 605 ، الأعلام للزركلي 2 : 250 .
[ 2 ] مطارح الأنظار : 167 - سطر 33 - 34 .
الحاجبي : هو عثمان بن عمر بن أبي بكر أبو عمرو ، ويعرف بابن الحاجب ، المالكي . ولد سنة ( 570 ه ) في « إسنا » بلدة صغيرة في صعيد مصر ، نشأ في القاهرة ، تفقّه على مذهب .