اللغة والعرف .
وأمّا في العبادات والمعاملات ، فلا إشكال في استعمال الصحّة والفساد فيها مع فقد جزء أو شرط أو وجود مانع ، فكأنّهما مساوقان للتمام والنقص أو قريبان منهما ، لكن يمكن أن يكون بوضع جديد ، وهو بعيد عن الصواب ، ويمكن أن يكون باستعمالهما مجازا ثمّ بلغا إلى حدّ الحقيقة .
فالصحّة في الماهيّات المخترعة صفة لمصداق جامع لجميع الأجزاء والشرائط ، مطابق للمخترع والقانون ، والفساد مقابلها ، وبينهما في هذا المورد تقابل العدم والملكة ، وبهذا المعنى يمكن أن يقال : إنّهما أمران إضافيّان ، لإمكان أن يكون عبادة تامّة الأجزاء ناقصة الشرائط ، وبالعكس .
وأمّا الصحّة بالمعنى المتعارف فليست كذلك ، إلاّ بالإضافة إلى حالات المكلّفين .
وأمّا اختلاف الأنظار في صحّة عبادة وعدمها فلا يوجب إضافيّتهما ، لأنّ الأنظار طريق إلى تشخيص الواقع ، فكلّ يخطئ الآخر ، فما في كلام المحقّق الخراسانيّ « 1 » - من إثبات إضافيتهما بذلك - غير تامّ .
تنبيه : في جعل الصحّة والفساد :
هل الصحّة والفساد مجعولتان مطلقا أولا ، أو مجعولتان في المعاملات
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه آنفا .