بالعبادات لا بنفسها « 1 » ، أجنبيّة عمّا نحن بصدده على فرض صحّتها ، لأنّ الكلام في فرض تعلّقه بها ، كما أنّ تأويل الكراهة بأقلّيّة الثواب لا يوجب الخروج عن محطّ البحث ، فدعوى خروج النهي الغيريّ والتنزيهيّ عنه « 2 » ضعيفة .
نعم النهي الإرشاديّ المسوق لبيان المانعيّة خارج ، لأنّه بعد إحرازه لا يبقى مجال للنزاع ، لكن كون النواهي المتعلّقة بالعبادات والمعاملات إرشاديّة محلّ النزاع .
الأمر الرابع في المراد من العبادات والمعاملات
المراد بالعبادات هو العناوين الواردة في الشريعة ممّا لا يسقط أمرها - على فرض تعلّقه بها - إلاّ إذا أتيت بوجه قربيّ ، أو كان عنوانها عبادة ذاتا ، وبالجملة : مطلق القربيّات مع قطع النّظر عن النهي .
وأمّا المعاملات : فمطلق ما يتّصف بالصحّة تارة وبالفساد أخرى ، لا ما يترتّب عليه أثر على وجه ولا يترتّب على آخر ، لأنّ القتل قد يترتّب عليه القصاص ، وقد لا يترتّب كقتل الأب ابنه ، ولا يتّصف بالصحّة والفساد ، ومثله خارج عن البحث ، والظاهر أنّ أبواب الضمان من هذا القبيل ، ولو
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 456 .
( 2 ) فوائد الأصول 2 : 455 - 456 .