تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

الأمر السادس في تحقيق الأصل في المقام

لا أصل في المسألة الأصوليّة لدى الشكّ في دلالة النهي على الفساد لفظا أو كشفه عنه عقلا ، لعدم العلم بالحالة السابقة ، لا في الدلالة ، ولا في الملازمة : أمّا الأولى : فلأنّ اللفظ قبل وضعه وإن لم يكن دالا ، لكن في هذه الحالة لم يكن إلاّ الحروف المقطّعة ، وعند عروض التركيب له إمّا وضع لما يستفاد منه الفساد أو لغيره ، فلا حالة سابقة له بنحو الكون الناقص إلاّ أن يقال : عروض التركيب لطبيعيّ اللّفظ في ذهن الواضع كان قبل الدلالة والوضع زمانا ، أو يقال : إنّ الدلالة تحقّقت بعد الوضع زمانا . وأمّا الملازمات : فليست لها حالة سابقة مفيدة ، سواء قلنا بأنّها أزليّة كما قيل « 1 » ، وهو واضح ، أو قلنا بأنّ تحقّقها عند تحقّق المتلازمين ، لأنّ قبل تحقّقهما وإن لم تكن الملازمة بنحو الكون التامّ متحقّقة ، لكنّه لا يفيد استصحابها إلاّ على الأصل المثبت ، وبنحو الكون الناقص لا حالة سابقة حتّى يستصحب . ثمّ إنّه لو سلّم تحقّق الحالة السابقة في المقامين لم يجر الاستصحاب ، لأجل عدم أثر شرعيّ للمستصحب ، لعدم كون الدلالة أو الملازمة موضوعا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 462 .