فجعله ممحّضا في أحدهما « 1 » غير مناسب ، بل مع جعله كذلك يبقى [ في عهدة الأصولي ] بحث آخر ، فلو تمحّض في العقليّة لبقي البحث عن الدلالة اللفظيّة وبالعكس ، فالمسألة ليست عقليّة محضة ، ولا لفظيّة كذلك .
ثمّ إنّ المسألة الأصوليّة تقع كبرى لاستنتاج الفرعيّة الكلّيّة ، وقد أشرنا « 2 » إلى الفرق بينها وبين المسألة المتقدّمة هناك .
الأمر الثالث في تحرير محلّ النزاع
الظاهر أنّ محطّ البحث أعمّ من النهي التحريميّ « 3 » والتنزيهيّ والنفسيّ والغيريّ « 4 » والأصليّ والتبعيّ ، ولا وجه لاختصاصه بأحدها ، لأنّ كلّها محلّ النزاع ولو عند من ادّعى أنّ عدم الأمر يكفي في الفساد « 5 » ، وينكر الأمر الترتّبي ، ومجرّد كون قوله خلاف التحقيق عند آخر لا يوجب خروجه عن محطّ البحث .
ودعوى تعلّق النهي التنزيهيّ في الشريعة بالخصوصيّات اللاحقة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 455 نهاية الأفكار 2 : 452 .
( 2 ) وذلك في صفحة : 43 - 45 من أنوار الهداية الجزء الأول .
( 3 ) خصّ الشيخ الأعظم البحث بالتحريمي في مطارح الأنظار : 157 - سطر 36 .
( 4 ) أخرج النهي الغيري والتنزيهي عن محلّ النزاع في فوائد الأصول 2 : 455 - 456 .
( 5 ) نهاية الأفكار 2 : 452 .