تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من قبيل تزاحم المقتضيين لدى المولى ، فلا تأثير لعلم المكلّف وجهله هاهنا ، بخلافه هناك . وبالجملة : يكون المقام من صغريات باب التعارض ، ومع ترجيح جانب النهي ينشأ الأمر على الصلاة في غير المغصوب ، والتقييد هاهنا كسائر التقييدات ، فالصلاة في المغصوب ليست بمأمور بها « 1 » . وفيه - مضافا إلى ما عرفت من عدم انسلاك المقام في صغريات باب التعارض - : أنّ الكلام هاهنا في صحّة الصلاة بحسب القواعد ، وهي غير منوطة بالأمر الفعليّ ، وإلاّ تبطل في المقامين ، والملاك التامّ الموجب لصحّتها موجود فيهما ، ومجرّد عدم إنشاء الحكم هاهنا لأجل المانع وإنشائه هناك - لو سلّم لا يوجب الفرق بعد تماميّة الملاك وعدم الاحتياج إلى الأمر بعد إحرازها . ودعوى عدم تماميّته هاهنا - لأنّ الملاك مكسور بالتزاحم « 2 » - ممنوعة ، لأنّ مقتضى أتميّة ملاك الغصب وإن كان عدم جعل الحكم على الصلاة ، لكن ليس مقتضاها صيرورة ملاكها ناقصا . فإن أريد بمكسوريّة الملاك صيرورته ناقصا فهو ممنوع ، لأنّ الملاكين القائمين بحيثيّتين لا معنى لانكسار أحدهما بالآخر ، وأرجحيّة أحدهما غير مكسوريّة الآخر .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 431 . ( 2 ) نفس المصدر السابق .