تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
في ماله بلا إذن ولا يتحقّق عنوان الغصب ، أي استقلال اليد عليه ، وقد يتحقّق الغصب بلا تصرّف خارجيّ في ماله ، فبطلان الصلاة في الدار المغصوبة - على فرضه - ليس لأجل استقلال اليد على ملك الغير ، لأنّه اعتباريّ لا ينطبق على الصلاة ، بل لأجل التصرّف فيه ، لأنّ الحركة الركوعيّة والسجوديّة عين التصرّف فيه ، بل السجود على سبعة أعظم ، والكون الركوعيّ والقياميّ وغيرهما تصرّف ومبعّد ، فلا يجوز التقرّب به على الفرض ، قيل بجواز الاجتماع أولا ، وسيأتي « 1 » أنّ جواز الاجتماع لا يتوقّف على كون الحيثيّات تقييديّة والتركيب انضماميّا ، كما بنى عليه هذا القائل . وممّا ذكرنا يعلم حال ما ذكره من قياس كون « زيد في الدار » بكون « الصلاة في الدار » « 2 » ، فإنّ الصلاة لمّا كانت فعل المكلّف يكون الإتيان بها تصرّفا في مال الغير ، بخلاف « زيد » ، فإنّه ليس فعلا حتّى يكون تصرّفا . نعم ، كونه في الدار غصب على فرضه ، وتصرّف على ما ذكرنا ، وزيد غاصب ومتصرّف ، كما أنّ صلاته باعتبار كونها من أفعاله وأكوانه غصب وتصرّف ، وهو غاصب ومتصرّف ، فالأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان .
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 127 - 128 من هذا الجزء . ( 2 ) فوائد الأصول 2 : 427 .