وإن أريد بها أنّ الحكم بعد تزاحمهما يصير تابعا للأقوى ، فهذا مسلّم لكن لا يوجب نقصا في ملاك المهمّ ، فهو على ملاكه مطلقا ، فلا مانع من الصحّة وجواز التقرّب به بعد كفاية الملاك التامّ ، فتدبّر .
الأمر التاسع في شروط جريان النزاع في المقام
لا كلام في عدم جريان النزاع في المتباينين والمتساويين ، والظاهر جريانه في الأعمّ والأخصّ المطلقين إذا كان المنهيّ عنه أخصّ ، ولم يؤخذ مفهوم الأعمّ في الأخصّ ، وتكون الأعمّيّة بحسب المورد لا المفهوم ، وذلك لأنّ المناط - وهو اختلاف العنوانين - متحقّق .
وأمّا العامّ والخاصّ بحسب المفهوم ففي جريانه فيهما إشكال ، من حيث إنّ المطلق عين ما أخذ في المقيّد ، ووصف الإطلاق ليس بشيء ، بل المطلق عبارة عن نفس الطبيعة بلا شرط ، والمقيّد هو هذه مع قيد ، فلا يمكن أن تكون الطبيعة موردا لحكمين مختلفين ، فلا يجري فيهما ، ومن حيث إنّ المقيّد بما هو كذلك عنوان غير المطلق ، وليس الحكم فيه على المطلق مع قيده ، بل على المقيّد بما هو كذلك ، وهو غير المطلق ، والأمر الضمني لا أساس له ، فيجري فيهما .
والمسألة محلّ إشكال وتأمّل ، وإن كان عدم جريانه أشبه .
وأمّا العامّان من وجه فلا إشكال في جريانه فيهما ، إلاّ إذا أخذ مفهوم