تكون العبادة صحيحة .
فإن قلت : إنّ ذلك لا يتمّ في التيمم ، فإنّه ليس عبادة نفسيّة ، والاستشهاد « 1 » لعباديّته بظواهر بعض الأخبار [ 1 ] - على فرض التسليم - ليس في محله ، لإعراض الأصحاب عنها .
قلت : يمكن أن يقال : إنّه عبادة في ظروف خاصّ ، وهو حال كونه مأتيّا به بقصد التوصّل إلى الغايات .
ويمكن أن يقال : إنّه صالح ذاتا للعباديّة ، لكن في غير ذلك الظرف ينطبق عليه عنوان مانع عن عباديّته الفعليّة .
فإن قلت : إذا أتى المكلّف بالطهارات بداعويّة الأمر الغيريّ ولأجل التوصل إلى الغايات مع الغفلة عن الأوامر النفسيّة أو عباديتها في نفسها تقع صحيحة ، بل في ارتكاز المتشرّعة إتيانها لأجل الغير لا لأجل رجحانها النفسيّ .
قلت : كلاّ ، فإنّه لو أتى بها لصرف التوصل إلى الغايات من غير قصد التعبد والتقرّب بها تقع باطلة قطعا ، وارتكاز المتشرّعة على خلاف ما ذكرت ، بل كل متشرّع يرى من نفسه أنّ إتيانه للستر وغسل الثوب لأجل
هامش
[ 1 ] كقوله عليه السلام : ( التيمّم أحد الطهورين ) بضميمة الإطلاقات الدالّة ، على استحباب الطهر في نفسه كقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَالبقرة :
222 ، راجع الوسائل 2 : 994 - 995 باب 23 من أبواب التيمّم .
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 175 ، منتهى الأصول 1 : 209 .