تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مقدّماته دون الأوّل ، ولم يقم برهان يصادم هذا الوجدان ، وما قالوا من لزوم انفكاك العلّة عن المعلول « 1 » قد عرفت ما فيه . هذا كلّه في الإرادة التكوينيّة . وأمّا التشريعيّة : فإمكان تعلقها بأمر استقباليّ أوضح من أن يخفى ولو سلّمنا امتناعه في التكوينيّة ، فإنها وإن تتعلّق بالأمر لغرض البعث ، ومعه لا بدّ وأن يكون الانبعاث ممكنا ، لكن يكفي إمكانه على طبق البعث في إمكانه وصحّته ، والبعث إلى أمر استقباليّ يقتضي إمكان الانبعاث إليه لا إلى غيره ، والأغراض المتعلقة للبعث في الحال كثيرة ، بل قد عرفت أنّ البعث القانونيّ لا يمكن إلاّ بهذا النحو ، فلا ينبغي الإشكال فيه . ومن الإشكالات في المقام : ما أورده بعض الأعاظم - رحمه اللَّه - مع تطويل وتفصيل ، ولم يأت بشيء ، إلاّ أنّ القيود الغير الاختياريّة لا بدّ وأن تؤخذ مفروضة الوجود وفوق دائرة الطلب ، سواء كان لها دخل في مصلحة الوجوب أو الواجب ، وسواء أنت القضايا حقيقيّة أو لا ، وعليه بنى بطلان الواجب المعلق قائلا : إنّ كلّ حكم مشروط بوجود الموضوع بما له من القيود من غير فرق بين الموقتات وغيرها ، وأيّ خصوصيّة في الوقت حيث يقال بتقدّم الوجوب عليه دون سائر القيود من البلوغ والاستطاعة مع اشتراك الكلّ في كونها قيدا للموضوع ؟ ! وليت شعري ما الفرق بين الاستطاعة في الحج
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 185 - سطر 8 - 18 .