المقصود ممتنع ، لعدم إمكان الجامع بين في المعاني الحرفيّة كما سبق بيانه ، هذا ، مضافا إلى القطع بعدم إرادة الجامع في المقام .
أو تنتج الوجوب النفسيّ وأخواته - كما ذكر المحقق الخراسانيّ « 1 » - فلا يمكن أيضا ، لأنّ النفسيّة متباينة مع الغريّة ، كلّ منهما يمتاز عن الآخر بقيد وجوديّ أو عدميّ ، فالنفسيّ ما يكون البعث إليه لذاته أو لا لغيره ، والغيريّ بخلافه ، ويحتاج كلاهما في مقام التشريع والبيان إلى قيد زائد ولو من باب زيادة الحدّ على المحدود .
وما يقال : إنّ النفسيّة ليست إلاّ عدم كون الوجوب للغير ، وكذا البواقي وعدم القرينة على القيود الوجوديّة دليل على عدمها ، وإلاّ لزم نقض الغرض ، لا أنّ النفسيّة والغيريّة قيدان وجوديّان « 2 » .
مدفوع ، ضرورة امتناع كون النفسيّة عدم الغيريّة على نعت السوالب المحصلة الصادقة مع عدم الوجوب رأسا ، مع أنّ الوجوب والوجود لا يمكن أن يكونا نفس العدم ، بل النفسيّة إمّا وجوب لذاته ، أو لا لغيره على نعت الموجبة المعدولة أو السالبة المحمول ، فحينئذ كما أنّ الوجوب لغيره يحتاج إلى بيان زائد على أصل الوجوب ، كذلك الوجوب لا لغيره .
مع أنّ التحقيق أنّ تعريف النفسيّ بالوجوب لا لغيره .
مع أنّ التحقيق أنّ تعريف النفسيّ بالوجوب لا لغيره « 3 » تعريف بلازمه ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 116 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 141 - سطر 15 - 16 .
( 3 ) نفس المصدر السابق 1 : 141 - سطر 19 .